آقا رضا الهمداني

41

مصباح الفقيه

بالنّسبة إلى غير ما كان في ملك الإمام من الأراضي الميتة ونحوها ، أو المسلمين كالأراضي المفتوحة عنوة ، وأمّا فيهما فقد يقال : بعدم ملكه أصلا ، فضلا عن منعه فقط لعدم العلم بتحقّق الإذن من الإمام لهم في الأوّل ، وعدم كونه من المسلمين في الثاني ، كما أنّه قد يقال ببقاء المعادن على الإباحة الأصليّة لسائر بني آدم نحو الحطب والماء وإن كانت في الأراضي المذكورة ، أو يقال بالفرق بين ما كان للإمام أو المسلمين ، فيلتزم بعدم الملك في الثاني دون الأوّل لعموم إذنه الحاصل من قوله [ صلَّى اللَّه عليه وآله ] : ( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) ( 1 ) أو يفرّق بين الذمّي وغيره : بإمكان التزام معاملة الذمّي لذمّته معاملة المسلمين في نحو ذلك دون غيره ، لكن يتّجه على الأوّل - يعني القول بالإباحة الأصليّة الذي هو أوّل الأقوال المذكورة في مقام توجيه ملكيتهم - بل وعلى الأخير أيضا استثناء ذلك من إطلاق الحكم بملكيّة المعدن لمالك الأرض ، بل لعلَّه من اللازم في الجملة للقطع بملك المحيز له من المسلمين إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة ، مع أنّها ملك لسائر المسلمين ، ولعلَّه لأنّه بنفسه في حكم الموات وإن كان في أرض معمورة منها بغرس أو زرع ، ولتمام الكلام محلّ آخر ( 2 ) . انتهى . أقول : عدم العلم بإذن الإمام - عليه السّلام - للذمّي إن كان موجبا للحكم بعدم صيرورة ما يستفيده من المعادن الواقعة في الأراضي الميتة ونحوها [ ملكا له ] ( 3 ) لكان حال المخالف أيضا حاله ، بل أسوأ فإنّه وإن

--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 178 / 3073 و 3074 ، سنن الترمذي 3 : 662 / 1378 و 664 / 1379 ، مسند أحمد 3 : 338 و 381 ، وسنن البيهقي 6 : 99 و 143 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 23 - 24 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .